يو إس إس ليبرتي — الرحلة الأخيرة قبل الهجوم — Intro
يو إس إس ليبرتي — الرحلة الأخيرة قبل الهجوم أبحرت يو إس إس ليبرتي (AGTR-5) إلى شرق البحر المتوسط في يونيو 1967 خلال أحد أكثر أسابيع حقبة الحرب الباردة توترًا. صُنِّفت رسميًا كسفينة أبحاث تقنية، لكن دور ليبرتي الحقيقي كان…
يو إس إس ليبرتي — الرحلة الأخيرة قبل الهجوم
أبحرت يو إس إس ليبرتي (AGTR-5) إلى شرق البحر المتوسط في يونيو 1967 خلال أحد أكثر أسابيع حقبة الحرب الباردة توترًا. صُنِّفت رسميًا كسفينة أبحاث تقنية، لكن دور ليبرتي الحقيقي كان جمع استخبارات الإشارات. كان سطحها يعج بمصفوفات الهوائيات القادرة على اعتراض انبعاثات الرادار، والاتصالات الصوتية، والإرساليات العسكرية عبر مسافات شاسعة. وعلى اليابسة، كانت الأحداث تتجه بسرعة نحو الحرب. كانت مصر قد طردت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من سيناء، وأغلقت مضائق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية، وحشدت قوات قرب حدود إسرائيل. ورأت القيادة الإسرائيلية في هذه التطورات تهديدات وجودية.
في 5 يونيو، شنّت إسرائيل ضربات جوية استباقية على القواعد الجوية المصرية، فدمّرت جزءًا كبيرًا من سلاح الجو المصري على الأرض خلال ساعات. وسرعان ما اتسع الصراع ليشمل الأردن وسوريا. وتقدمت القوات المدرعة الإسرائيلية عبر شبه جزيرة سيناء نحو قناة السويس، بينما اندلع قتال عنيف في غزة والضفة الغربية. وفي واشنطن، احتاج صانعو السياسات بصورة ملحة إلى معلومات استخباراتية دقيقة حول التورط السوفيتي، والتنسيق العسكري العربي، ومخاطر التصعيد.
كانت مهمة ليبرتي أن تستمع، لا أن تقاتل. وكانت السفينة تعمل في المياه الدولية شمال سيناء. وعمل أفراد الطاقم بنظام نوبات متناوبة لترجمة الإرساليات العربية وغيرها. وسجّل مشغلو الاعتراض إشارات الرادار، والاتصالات البحرية، ومحادثات مراقبة الحركة الجوية. وكانت سفن الاستخبارات تُستخدم عادة خلال الأزمات لأنها أتاحت للولايات المتحدة مراقبة التطورات دون تدخل مباشر.
في 8 يونيو 1967، هاجمت طائرات إسرائيلية وزوارق طوربيد ليبرتي. قُتل أربعة وثلاثون من أفراد الطاقم الأمريكي وأُصيب 171 بجروح. وصرّحت إسرائيل لاحقًا بأن الهجوم نتج عن خطأ في تحديد الهوية. وقد استمر الجدل حول الملابسات لعقود بين المؤرخين وضباط الاستخبارات والناجين.
يتتبع هذا السرد الرحلة الأخيرة لليبرتي ويشرح السياق العسكري الذي كان يتكشف عبر سيناء وغزة وشرق البحر المتوسط. ⚓📡🌍